المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو00)



الهاشمي
19-11-2004, 08:17 AM
تأمل أيها المحب هذه الآية:
قال الله تعالى (قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله)
لنقف ونتدبر هذه الآية ما معناها؟وعلام تدل ؟
تدل وبكل بساطة على أن الغيب لا يعلمه إلا الله فهو يعلم ماكان وما سيكون.
ويؤكد هذا المعنى قوله تعالى ( عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال)
وتأمل اللام في قوله ( له غيب السماوات والأرض ) أليست هي لام الملكية
لاشك أن هذه الآيات واضحة كل الوضوح بينة كل البيان في أن الله عالم الغيب والشهادة سبحانه وتعالى
وهذه قضية واضحة راسخة عند عموم المسلمين
ولكن المسألة المهمة والتي لابد لي ولك وفقك الله أن نتنبه لها ونكون منها على بينة ألا وهي :
هل علم الغيب مختص بالله سبحانه وتعالى أم يشاركه فيها أحد. ؟
ولتوضيح هذه المسألة- أيها المحب –لابد أن نعلم ابتداء أن الغيب قسمان :
1_ الغيب المطلق العام بكل ما كان وما سيكون في هذا العالم وهذا قد اختص الله بعلمه
2الغيب المقيد وهو ما غاب علمه عن بعض المخلوقين دون بعض، وأمثل لهذا بمثال بسيط، فالعلم بنتائج الامتحانات يكون قبل إعلانها غيبا بالنسبة للطلبة ومن في حكمهم، ولكنها في الوقت نفسه معروفة عند هيئة التدريس والمصححين وهذا ليس موضوعنا في هذا المقام
وإنما مقصو دنا في الحديث هو النوع الأول وهو الغيب العام هل يشارك الله فيه أحد ؟
اقرأ معي أيها المحب هذه الآية ( إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي ارض تموت إن الله عليم خبير ) لقمان 34
تأمل هذه الآية وتدبرها وانظر فيها.. علام تدل وما هو معناها ؟
إن دلالتها واضحة في اختصاص علم هذه الأمور الخمسة بالله عز وجل
فعلم الساعة يدل على علم الله المطلق بأمور الآخرة، وذِكرُ الساعة وهي القيامة لأنه أولها وأقربها إلى الدنيا
وعلم نزول الغيث يدل على العلم بأمور العالم العلوي
وذكر المطر وعلم ما في الأرحام فيه إشارة إلى ما يزيد وينقص من خلق الإنسان
أما علم ما في الغد ففيه إشارة إلى أنواع الزمان وما فيه من تقلبات وحوادث وخص منه ما في الغد لأنه الأقرب إلى المخاطب
أما علم مكان الموت فهو إشارة إلى الجهل بالحوادث الأرضية

فكل هذه الأمور حين تتأملها أيها المحب لابد أن توقن أن علمها مختص بالله لا يشركه فيها أحد

ومع هذا البيان الواضح تجد من يقول أن من أولياء الله الصالحينمن يعلم الغيب ولاشك أن هذا من أعظم الافتراء

أيها المحب ألا ترى وضوح الآيات، ألا تتدبر في معانيها!! وتنظر فيها نظر معتبر متأمل وقد قال الله تعالى ( أفلا يتدبرون القران)
ربك يرغبك بقوله: (أفلا) لعلك أن تتدبر كتابه وأن تتأمل فيه لأنه هو الهادي إلى سواء السبيل..

تأمل معي هذه الآية يقول الله تعالى ( قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن اتبع إلا ما يوحى)

أتدري من المتحدث إليه بقوله: (قل) إنه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم خليل الله وسيدنا وحبيبنا والذي أرواحنا له الفداء والذي اصطفي من دون الناس ليكون للعالمين نذيراً، نعم إنه رسول، وهو الذي أمره الله أن يقول: (ولا أعلم الغيب)

لماذا لا يعلم الغيب وهو أحب الخلق إلى الله ؟
ذلك أن الغيب خاص بالله

تأمل معي هذه الآية: (قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون)

تأمل هذه الآيات؟!
هل عقلت معناها؟!
إنه رسولنا عليه الصلاة والسلام وهو يوضح ويبين لنا أنه لا يملك نفعا ولا ضرا، ولا يعلم الغيب ولو علمه لاستكثر من الخير.
إن هذه الآية موجودة في كتاب الله تتلى ليل نهار ولكنها تحتاج إلى تأمل وتدبر..

ومع وضوح هذه الآيات فإن نفسك نذوب لوعة وأسى على بعض من يدعي أن أولياء الله الصالحين يعلمون الغيب ولو احتكموا إلى كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى عليه وآله وسلم لأبصروا الحقيقة الواضحة البينة
ولكن هل يمكن أن يطلع الله أحد من البشر على الغيب؟
والجواب: أن الله أخبر أنه قد يطلع رسله بعض الغيب وليس كل الغيب، كما قال الله تعالى ( وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء ) آل عمران 179
وقال أيضا( عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه وخلفه رصدا)
فالرسول قد يطلعه على بعض الغيب ويسلك من بين يديه وخلفه رصدا

أخي المحب الكلام عن رسل الله، عن أنبياء الله، الذين بذلوا الغالي النفيس في سبيل الله، ومع إطلاع الله لهم على بعض علم الغيب تجد أنه يسلك من بين أيديهم وخلفهم رصداً.

هل الملائكة يعلمون الغيب؟
تأمل معي هذه الآيات:
قال الله تعالى (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني اعلم ما لا تعلمون وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين * قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم * قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنباهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون) البقرة 30
هل قرأت هذه الآيات جيداً؟!
علام تدل؟
ما معناها؟
هل وعاها قلبك؟
إنهم ملائكة الله الذين لا يعصون الله ما أمرهم، ومع ذلك فالغيب محجوب عنهم

اقرأ معي هذه الآيات من قصة يوسف حين ضياعه عن أبيه ( قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل عسى الله أن يأتيني بهم جميعا إنه هو العليم الحكيم وتولى عنهم وقال يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين قال إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله مالا تعلمون يا بني اذهبوا فتحسسوا من وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون)
فلو كان يعقوب عليه السلام يعلم الغيب لعلم بمكان يوسف في هذا الوقت الطويل الذي عاشه حزينا عليه
فملائكة الله وأنبياؤه لا يعلمون الغيب لسبب واحد هو أن الغيب خاص بالله عز وجل قال الله تعالى (فقل إنما الغيب لله فانتظروا إني معكم من المنتظرين) يونس 20
وقال أيضا (ولله غيب السماوات والأرض واليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون )هود123

وقال أيضا( ولله غيب السماوات والأرض وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب إن الله على كل شيء قدير)النحل 77

هذه الآيات التترى لا تبقي شكا في قلب مسلم في أن الغيب لله هو الذي يصرفه كيفما شاء سبحانه وتعالى فلا ملك ولا رسول ولا إمام ولا ولي يعلم من الغيب شيئا إلا ما كان من الرسل فإن الله يطلعهم على ما شاء سبحانه وتعالى أما غيرهم من أولياء أو أئمة أو صالحين فإن الغيب محجوب عنهم وليس في هذا تنقصا لهم وقد قال الله على لسان رسوله (ولا أعلم الغيب) فعدم معرفة الغيب ليس فيه انتقاص لهم وإنما فيه إيمان بهذه الأدلة المتكاثرة أن الغيب لله

ومع كل ماسبق تأمل معي هذان النصان:

1- يقول الدباغ في متاب الابريز 188(ليس كل من يحضر من الأولياء يقدر على النظر إلى اللوح المحفوظ بل منهم من يقدر على النظر فيه ومنهم من يتوجه إليه ببصيرته !

2- وفي الابريز ايضا 250يقول ( لقد رأيت وليا بلغ مقامق عظيما وهو أنه يشاهد المخلوقات الناطقة والصامته والوحوش والحشرات والسموات والنجوم والارضين وما فيها وكرة العالم بأسرها تستمد منه ويسمع أصواتها
وكلامها في لحضة واحدة ،ويمد كل واحد بما يحتاجه ويعطيه مايصلحه من غير أن يشغله هذا عن هذا بل أعلى العالم وأسفله بمنزلة من هو في حيز واحد عنده)!!

أبو عمر الدوسري
22-02-2006, 07:57 AM
بارك الله فيك

عمر القدسي
15-04-2007, 12:37 AM
انتم تنتقون من التفاسير ما يعجبكم ان لهذه الاية الكريمة والله اعلم خمس تفسيرات وبامكانك مراجعة دار الافتاء في مصر
منها ان الخمس لا يعلمهن الا الله يعني لا ييعلمهن علم احاطة وشمول وفروع ودقة هذا العلم(باختصار العلم المطلق)الا الله ويمكن لله ان يطلع احد انبياءه او اولياءه على هذا جزء من هذا الغيب هذا قول العلماء مع مراجعة ودرس الايات والاحاديث والسيرة فاستنتجوا بهذا القول
علماء يا امة الاسلام وهذا الكلام مجمع عليه السواد الاعظم من الامة اما علماء نجد فاسال الله لهم الهداية واليقظة من السبات

ابو مختار
02-08-2007, 11:11 AM
هل يعرف الصوفيون الغيب؟

ولعل الصوفي هو الأكثر إحساسا وإيمانا بذلك رغم الأفكار الخاطئة الهائمة السائدة غير المتسمة بالدقة عن الصوفية مثل رفع التكاليف وأهل الحظوة والقدرة على شفاء الأمراض ورد الغائب إلى أهله وتحقيق الكرامات وغيرها إن هذه العبارات صحيحة ولكن الخلاف كالعادة على المعنى ولنبدأ بمعرفة الغيب ومعرفة الغيب باب واسع فلا يعلم الغيب إلا الله ولكن الله سبحانه وتعالى إذا أراد أن يطلع أحدا من خلقه على غيبه فلا حرج على فضل الله.. يقول سبحانه وتعالى: "عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا" ربنا يعلم الغيب ولكن هناك إستثناء يمنحه إلى من إرتضى من رسول. والغيب أنواع هناك"" غيب الشهادة "وهو أبسط أنواع الغيب كأن تعلم ما في جيبك من نقود ولا يعلمه جارك كأن تعلم ماتفكر فيه ولا يعلمه غيرك.. ما تعلمه أنت وغاب عن الآخرين هو بالنسبة إليك شهادة ما أمامك ... وشهادة ما وراءك غيب ... لو كنت تقود سيارتك ما تراه أمامك شهاده وما خلفك غيب لن يصبح شهادة إلا إذا كانت هناك مرآة تنظر فيها لترى ما وراءك وغيب الشهادة لا علاقة له بإيمان أو كفر مستوى عادي جدا من معرفة الغيب. كانت هناك غيوب شهادة لم يكن متاحه للإنسان أن يعرفها لكن تيسير العلم أتاحها إننا لم نكن نعلم ما في بطن الأم الحامل بالعين المجردة: ولدا أم بنتا؟ لكن جاء السونار ليحدد لنا ذلك وايضا كشفت لنا الأشعة ما كان مجهولا بالنسبة لنا في داخل جسم الإنسان ..الأمراض والكسور ..كذلك كشف لنا الرادار الطائرات والسفن البعيدة التي لا نراها بالعين المجردة إن ذلك علم غيب يسره الله لنا من خلال هذه الأجهزة. وإذا كان الله قد أطلع عباده بواسطة هذه الأجهزة على مستوى معين من الغيب فإنه قادر ولا شك أن يجعل بعض عباده في حد ذاتهم أجهزة شفافة تكشف بقدرته ما يشاء من غيب لا يتاح لغيرهم.. يقول صلى الله عليه وسلم: "إتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله". من الذي أطلع سيدنا عمر بن الخطاب وهو على منبره في المدينة أن سارية محاصر بالشام وأن النصر لن يكون إلا باعتصامه بالجبل؟.. لقد كشف الموقعة كلها ثم نادى: يا سارية الجبل"وسارية وسط صخب المعارك وصهيل الجياد وصليل السيوف سمعها وميز صوت صاحبها؟..فلما عاد سارية من المعركة سئل سيدنا عمر قال: "كلمات أجراها الله على لساني" وهي فعلا كذلك أطلعه الله على غيبه وأنطقه بالحل وسمع سارية النداء إذن هي فراسة المؤمن تكشف الغيب أحيانا بإذن الله. هناك أشياء معينة نعرفها كبشر شركة الكهرباء تعرف استهلاكنا من الكهرباء شركة التليفون المحمول تعرف ذلك بواسطة الكمبيوتر لكن الكمبيوتر لا يعلم الغيب لكنه مبرمج على أداء هذه الوظيفة وغيره من أجهزة صنعها الإنسان لكشف بعض مما لا نعرف ولكن ذلك ليس كشفا إلا لغيب محدود في نطاق البشر أما النبي صلى الله عليه وسلم فقد أخبر المؤمنين بفتح مصر وقبل أن يحدث ذلك على أن لا أحد يعلم الغيب بنفسه أو بذاته أو بقدرته لكن بمنحه من الله .. الله يعلم من يشاء ولا حرج عليه. لا قدرة لملك مقرب ولا نبي مرسل ولا ولي من أهل الحظوة على شيء من هذا كله .. ولكن القدرة لله سبحانه وتعالى .. الله هو الذي أعطى الكلب البوليسي حاسة الشم التي تكشف اللصوص وهو ما لم يمنحه الضباط الكبار هو الذي منح الكلاب القدرة على التنبؤ بالزلزال وهو ما لا يعرفه علماء الجيولوجيا لا أحد يعلم إلا ما علمه الله.. ولا حدود لما يعلمه الله. لكن هناك غيبا أخر يسمى الإرادة وهو الذي أخبر به الله وملائكته بأنه جاعل في الأرض خليفة وقالوا: "أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء" لقد عرف الملائكة الغيب.. علموا بأن البشر سيفسدون في الأرض ويسفكون الدماء قبل أن يخلق آدم وقبل أن تتكاثر ذريته على الأرض وقبل أن يحدث شيء مما قالوه. وهناك غيب يسمى "الإيمان" وهو المستوى الأعلى من الغيب وهو غيب يكشفه الله للمستوى الأعلى من خلقه.. الدليل على ذلك قصة سيدنا موسى والخضر.. لقد راى ركاب السفينة (التي خرقها الخضر) ما لم يره غيرهم رأوها وقد خرقت وهو غيب شهادة ورأى موسى الخضر وهو يخرقها وهو مستوى أعلى من الغيب فموسى يعلم من خرقها ولكن المستوى الثالث والأعلى من الغيب هو ما رآه الخضر.. الحكمة من خرق السفينة هي الحفاظ عليها لأهلها وحمايتها من المصادرة لحساب الملك الذي كان لا يصادر سوى السفن السليمة ويمكن القول بالتفسير نفسه في قتل الغلام.. وإقامة الجدار.. وباقي القصة مشروح بالتفصيل من قبل. وهناك ايضا غيب يسمى "الغيب المحمدي" وهو خاص بمنزله ومرتبه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الخلق وبه سمي رسول الله غيبا في قوله: "وما هو على الغيب بضنين".. بمعنى أن الله لم يضن على رسوله بشيء مباح لخلقه غير أن هذا النوع من الغيب يدخل في الاستثناء فلا يظهر على غيبه (منزله رسوله) أحدا إلا من إرتضى من رسول إذن هذا النوع من الغيب ممنوع مع التشديد ومسموح استثناء لمن ارتضى الله من رسول. غير أن هناك نوعا من الغيب استأثر الله به لنفسه ولم يطلع عليه أيا من خلقه حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا النوع من الغيب يسمى "الغيب المطلق" وهو محور الآية: "لا يعلم الغيب إلا الله" .. وهو متعلق بكنه الذات العلية أي الصفات الذاتية حتى إن من يدعي علمه يكون من المشبهين أو المصورين الذين هم في النار وهو الذي حذر الله منه "ويحذركم الله نفسه".. وذلك رأفة ورحمة بالعباد.. "والله رءوف بالعباد" لأنه لا طائل من وراء الخوض في هذا النوع من الغيب إلا الوقوع في المحظور وعدم التنزيه ولله المثل الأعلى.. "وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون" وهذا بيان للمسموح والممنوع بإذن الله وقدرته فليس كل غيب يتساوى مع الغيب الآخر من حيث النوع والإباحة والتحريم. خلاصة القول: كل الغيوب لا يعلمها إلا الله ولكن هناك غيوبا يسمح بقدرته لخلقه بمعرفتها: غيب الشهادة غيب الإرادة غيب الإيمان الغيب المحمدي وهناك غيوب لم يسمح بها: الغيب المطلق .. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ابو مختار
02-08-2007, 11:13 AM
تأمل أيها المحب هذه الآية:
قال الله تعالى (قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله)
لنقف ونتدبر هذه الآية ما معناها؟وعلام تدل ؟
تدل وبكل بساطة على أن الغيب لا يعلمه إلا الله فهو يعلم ماكان وما سيكون.
ويؤكد هذا المعنى قوله تعالى ( عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال)
وتأمل اللام في قوله ( له غيب السماوات والأرض ) أليست هي لام الملكية
لاشك أن هذه الآيات واضحة كل الوضوح بينة كل البيان في أن الله عالم الغيب والشهادة سبحانه وتعالى
وهذه قضية واضحة راسخة عند عموم المسلمين
ولكن المسألة المهمة والتي لابد لي ولك وفقك الله أن نتنبه لها ونكون منها على بينة ألا وهي :
هل علم الغيب مختص بالله سبحانه وتعالى أم يشاركه فيها أحد. ؟
ولتوضيح هذه المسألة- أيها المحب –لابد أن نعلم ابتداء أن الغيب قسمان :
1_ الغيب المطلق العام بكل ما كان وما سيكون في هذا العالم وهذا قد اختص الله بعلمه
2الغيب المقيد وهو ما غاب علمه عن بعض المخلوقين دون بعض، وأمثل لهذا بمثال بسيط، فالعلم بنتائج الامتحانات يكون قبل إعلانها غيبا بالنسبة للطلبة ومن في حكمهم، ولكنها في الوقت نفسه معروفة عند هيئة التدريس والمصححين وهذا ليس موضوعنا في هذا المقام
وإنما مقصو دنا في الحديث هو النوع الأول وهو الغيب العام هل يشارك الله فيه أحد ؟
اقرأ معي أيها المحب هذه الآية ( إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي ارض تموت إن الله عليم خبير ) لقمان 34
تأمل هذه الآية وتدبرها وانظر فيها.. علام تدل وما هو معناها ؟
إن دلالتها واضحة في اختصاص علم هذه الأمور الخمسة بالله عز وجل
فعلم الساعة يدل على علم الله المطلق بأمور الآخرة، وذِكرُ الساعة وهي القيامة لأنه أولها وأقربها إلى الدنيا
وعلم نزول الغيث يدل على العلم بأمور العالم العلوي
وذكر المطر وعلم ما في الأرحام فيه إشارة إلى ما يزيد وينقص من خلق الإنسان
أما علم ما في الغد ففيه إشارة إلى أنواع الزمان وما فيه من تقلبات وحوادث وخص منه ما في الغد لأنه الأقرب إلى المخاطب
أما علم مكان الموت فهو إشارة إلى الجهل بالحوادث الأرضية

فكل هذه الأمور حين تتأملها أيها المحب لابد أن توقن أن علمها مختص بالله لا يشركه فيها أحد

ومع هذا البيان الواضح تجد من يقول أن من أولياء الله الصالحينمن يعلم الغيب ولاشك أن هذا من أعظم الافتراء

أيها المحب ألا ترى وضوح الآيات، ألا تتدبر في معانيها!! وتنظر فيها نظر معتبر متأمل وقد قال الله تعالى ( أفلا يتدبرون القران)
ربك يرغبك بقوله: (أفلا) لعلك أن تتدبر كتابه وأن تتأمل فيه لأنه هو الهادي إلى سواء السبيل..

تأمل معي هذه الآية يقول الله تعالى ( قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن اتبع إلا ما يوحى)

أتدري من المتحدث إليه بقوله: (قل) إنه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم خليل الله وسيدنا وحبيبنا والذي أرواحنا له الفداء والذي اصطفي من دون الناس ليكون للعالمين نذيراً، نعم إنه رسول، وهو الذي أمره الله أن يقول: (ولا أعلم الغيب)

لماذا لا يعلم الغيب وهو أحب الخلق إلى الله ؟
ذلك أن الغيب خاص بالله

تأمل معي هذه الآية: (قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون)

تأمل هذه الآيات؟!
هل عقلت معناها؟!
إنه رسولنا عليه الصلاة والسلام وهو يوضح ويبين لنا أنه لا يملك نفعا ولا ضرا، ولا يعلم الغيب ولو علمه لاستكثر من الخير.
إن هذه الآية موجودة في كتاب الله تتلى ليل نهار ولكنها تحتاج إلى تأمل وتدبر..

ومع وضوح هذه الآيات فإن نفسك نذوب لوعة وأسى على بعض من يدعي أن أولياء الله الصالحين يعلمون الغيب ولو احتكموا إلى كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى عليه وآله وسلم لأبصروا الحقيقة الواضحة البينة
ولكن هل يمكن أن يطلع الله أحد من البشر على الغيب؟
والجواب: أن الله أخبر أنه قد يطلع رسله بعض الغيب وليس كل الغيب، كما قال الله تعالى ( وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء ) آل عمران 179
وقال أيضا( عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه وخلفه رصدا)
فالرسول قد يطلعه على بعض الغيب ويسلك من بين يديه وخلفه رصدا

أخي المحب الكلام عن رسل الله، عن أنبياء الله، الذين بذلوا الغالي النفيس في سبيل الله، ومع إطلاع الله لهم على بعض علم الغيب تجد أنه يسلك من بين أيديهم وخلفهم رصداً.

هل الملائكة يعلمون الغيب؟
تأمل معي هذه الآيات:
قال الله تعالى (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني اعلم ما لا تعلمون وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين * قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم * قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنباهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون) البقرة 30
هل قرأت هذه الآيات جيداً؟!
علام تدل؟
ما معناها؟
هل وعاها قلبك؟
إنهم ملائكة الله الذين لا يعصون الله ما أمرهم، ومع ذلك فالغيب محجوب عنهم

اقرأ معي هذه الآيات من قصة يوسف حين ضياعه عن أبيه ( قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل عسى الله أن يأتيني بهم جميعا إنه هو العليم الحكيم وتولى عنهم وقال يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين قال إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله مالا تعلمون يا بني اذهبوا فتحسسوا من وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون)
فلو كان يعقوب عليه السلام يعلم الغيب لعلم بمكان يوسف في هذا الوقت الطويل الذي عاشه حزينا عليه
فملائكة الله وأنبياؤه لا يعلمون الغيب لسبب واحد هو أن الغيب خاص بالله عز وجل قال الله تعالى (فقل إنما الغيب لله فانتظروا إني معكم من المنتظرين) يونس 20
وقال أيضا (ولله غيب السماوات والأرض واليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون )هود123

وقال أيضا( ولله غيب السماوات والأرض وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب إن الله على كل شيء قدير)النحل 77

هذه الآيات التترى لا تبقي شكا في قلب مسلم في أن الغيب لله هو الذي يصرفه كيفما شاء سبحانه وتعالى فلا ملك ولا رسول ولا إمام ولا ولي يعلم من الغيب شيئا إلا ما كان من الرسل فإن الله يطلعهم على ما شاء سبحانه وتعالى أما غيرهم من أولياء أو أئمة أو صالحين فإن الغيب محجوب عنهم وليس في هذا تنقصا لهم وقد قال الله على لسان رسوله (ولا أعلم الغيب) فعدم معرفة الغيب ليس فيه انتقاص لهم وإنما فيه إيمان بهذه الأدلة المتكاثرة أن الغيب لله

ومع كل ماسبق تأمل معي هذان النصان:

1- يقول الدباغ في متاب الابريز 188(ليس كل من يحضر من الأولياء يقدر على النظر إلى اللوح المحفوظ بل منهم من يقدر على النظر فيه ومنهم من يتوجه إليه ببصيرته !

2- وفي الابريز ايضا 250يقول ( لقد رأيت وليا بلغ مقامق عظيما وهو أنه يشاهد المخلوقات الناطقة والصامته والوحوش والحشرات والسموات والنجوم والارضين وما فيها وكرة العالم بأسرها تستمد منه ويسمع أصواتها
وكلامها في لحضة واحدة ،ويمد كل واحد بما يحتاجه ويعطيه مايصلحه من غير أن يشغله هذا عن هذا بل أعلى العالم وأسفله بمنزلة من هو في حيز واحد عنده)!!
هل يعرف الصوفيون الغيب؟

ولعل الصوفي هو الأكثر إحساسا وإيمانا بذلك رغم الأفكار الخاطئة الهائمة السائدة غير المتسمة بالدقة عن الصوفية مثل رفع التكاليف وأهل الحظوة والقدرة على شفاء الأمراض ورد الغائب إلى أهله وتحقيق الكرامات وغيرها إن هذه العبارات صحيحة ولكن الخلاف كالعادة على المعنى ولنبدأ بمعرفة الغيب ومعرفة الغيب باب واسع فلا يعلم الغيب إلا الله ولكن الله سبحانه وتعالى إذا أراد أن يطلع أحدا من خلقه على غيبه فلا حرج على فضل الله.. يقول سبحانه وتعالى: "عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا" ربنا يعلم الغيب ولكن هناك إستثناء يمنحه إلى من إرتضى من رسول. والغيب أنواع هناك"" غيب الشهادة "وهو أبسط أنواع الغيب كأن تعلم ما في جيبك من نقود ولا يعلمه جارك كأن تعلم ماتفكر فيه ولا يعلمه غيرك.. ما تعلمه أنت وغاب عن الآخرين هو بالنسبة إليك شهادة ما أمامك ... وشهادة ما وراءك غيب ... لو كنت تقود سيارتك ما تراه أمامك شهاده وما خلفك غيب لن يصبح شهادة إلا إذا كانت هناك مرآة تنظر فيها لترى ما وراءك وغيب الشهادة لا علاقة له بإيمان أو كفر مستوى عادي جدا من معرفة الغيب. كانت هناك غيوب شهادة لم يكن متاحه للإنسان أن يعرفها لكن تيسير العلم أتاحها إننا لم نكن نعلم ما في بطن الأم الحامل بالعين المجردة: ولدا أم بنتا؟ لكن جاء السونار ليحدد لنا ذلك وايضا كشفت لنا الأشعة ما كان مجهولا بالنسبة لنا في داخل جسم الإنسان ..الأمراض والكسور ..كذلك كشف لنا الرادار الطائرات والسفن البعيدة التي لا نراها بالعين المجردة إن ذلك علم غيب يسره الله لنا من خلال هذه الأجهزة. وإذا كان الله قد أطلع عباده بواسطة هذه الأجهزة على مستوى معين من الغيب فإنه قادر ولا شك أن يجعل بعض عباده في حد ذاتهم أجهزة شفافة تكشف بقدرته ما يشاء من غيب لا يتاح لغيرهم.. يقول صلى الله عليه وسلم: "إتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله". من الذي أطلع سيدنا عمر بن الخطاب وهو على منبره في المدينة أن سارية محاصر بالشام وأن النصر لن يكون إلا باعتصامه بالجبل؟.. لقد كشف الموقعة كلها ثم نادى: يا سارية الجبل"وسارية وسط صخب المعارك وصهيل الجياد وصليل السيوف سمعها وميز صوت صاحبها؟..فلما عاد سارية من المعركة سئل سيدنا عمر قال: "كلمات أجراها الله على لساني" وهي فعلا كذلك أطلعه الله على غيبه وأنطقه بالحل وسمع سارية النداء إذن هي فراسة المؤمن تكشف الغيب أحيانا بإذن الله. هناك أشياء معينة نعرفها كبشر شركة الكهرباء تعرف استهلاكنا من الكهرباء شركة التليفون المحمول تعرف ذلك بواسطة الكمبيوتر لكن الكمبيوتر لا يعلم الغيب لكنه مبرمج على أداء هذه الوظيفة وغيره من أجهزة صنعها الإنسان لكشف بعض مما لا نعرف ولكن ذلك ليس كشفا إلا لغيب محدود في نطاق البشر أما النبي صلى الله عليه وسلم فقد أخبر المؤمنين بفتح مصر وقبل أن يحدث ذلك على أن لا أحد يعلم الغيب بنفسه أو بذاته أو بقدرته لكن بمنحه من الله .. الله يعلم من يشاء ولا حرج عليه. لا قدرة لملك مقرب ولا نبي مرسل ولا ولي من أهل الحظوة على شيء من هذا كله .. ولكن القدرة لله سبحانه وتعالى .. الله هو الذي أعطى الكلب البوليسي حاسة الشم التي تكشف اللصوص وهو ما لم يمنحه الضباط الكبار هو الذي منح الكلاب القدرة على التنبؤ بالزلزال وهو ما لا يعرفه علماء الجيولوجيا لا أحد يعلم إلا ما علمه الله.. ولا حدود لما يعلمه الله. لكن هناك غيبا أخر يسمى الإرادة وهو الذي أخبر به الله وملائكته بأنه جاعل في الأرض خليفة وقالوا: "أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء" لقد عرف الملائكة الغيب.. علموا بأن البشر سيفسدون في الأرض ويسفكون الدماء قبل أن يخلق آدم وقبل أن تتكاثر ذريته على الأرض وقبل أن يحدث شيء مما قالوه. وهناك غيب يسمى "الإيمان" وهو المستوى الأعلى من الغيب وهو غيب يكشفه الله للمستوى الأعلى من خلقه.. الدليل على ذلك قصة سيدنا موسى والخضر.. لقد راى ركاب السفينة (التي خرقها الخضر) ما لم يره غيرهم رأوها وقد خرقت وهو غيب شهادة ورأى موسى الخضر وهو يخرقها وهو مستوى أعلى من الغيب فموسى يعلم من خرقها ولكن المستوى الثالث والأعلى من الغيب هو ما رآه الخضر.. الحكمة من خرق السفينة هي الحفاظ عليها لأهلها وحمايتها من المصادرة لحساب الملك الذي كان لا يصادر سوى السفن السليمة ويمكن القول بالتفسير نفسه في قتل الغلام.. وإقامة الجدار.. وباقي القصة مشروح بالتفصيل من قبل. وهناك ايضا غيب يسمى "الغيب المحمدي" وهو خاص بمنزله ومرتبه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الخلق وبه سمي رسول الله غيبا في قوله: "وما هو على الغيب بضنين".. بمعنى أن الله لم يضن على رسوله بشيء مباح لخلقه غير أن هذا النوع من الغيب يدخل في الاستثناء فلا يظهر على غيبه (منزله رسوله) أحدا إلا من إرتضى من رسول إذن هذا النوع من الغيب ممنوع مع التشديد ومسموح استثناء لمن ارتضى الله من رسول. غير أن هناك نوعا من الغيب استأثر الله به لنفسه ولم يطلع عليه أيا من خلقه حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا النوع من الغيب يسمى "الغيب المطلق" وهو محور الآية: "لا يعلم الغيب إلا الله" .. وهو متعلق بكنه الذات العلية أي الصفات الذاتية حتى إن من يدعي علمه يكون من المشبهين أو المصورين الذين هم في النار وهو الذي حذر الله منه "ويحذركم الله نفسه".. وذلك رأفة ورحمة بالعباد.. "والله رءوف بالعباد" لأنه لا طائل من وراء الخوض في هذا النوع من الغيب إلا الوقوع في المحظور وعدم التنزيه ولله المثل الأعلى.. "وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون" وهذا بيان للمسموح والممنوع بإذن الله وقدرته فليس كل غيب يتساوى مع الغيب الآخر من حيث النوع والإباحة والتحريم. خلاصة القول: كل الغيوب لا يعلمها إلا الله ولكن هناك غيوبا يسمح بقدرته لخلقه بمعرفتها: غيب الشهادة غيب الإرادة غيب الإيمان الغيب المحمدي وهناك غيوب لم يسمح بها: الغيب المطلق .. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

الجازولي
02-08-2007, 01:30 PM
منها ان الخمس لا يعلمهن الا الله يعني لا ييعلمهن علم احاطة وشمول وفروع ودقة هذا العلم(باختصار العلم المطلق)الا الله
جزاك الله خيرا أخي عمر
وأكبر دليل على صحة هذا التفسير بالذات هو ما توصل إليه العلم في زماننا من تصوير الجنين داخل رحم أمه... فلو ذهبنا مع التفسير الأول لوقعنا في قول أن العلماء قد اخترق أحد الغيبيات التي اختصها الله لنفسه وهو ما لا يجوز أبدا...
أما لو ذهبنا مع التفسير الثاني لوجدنا أن العلماء لم يعلموا إلا جنس الجنين وصفاته الوراثية.. وهذا لا ينافي أبدا اختصاص الله وحده بعلم الإحاطة والشمول والفروع والدقة .. فالله يعلم ما في نفس الجنين وهو في الرحم ويعلم مستقبله ويعلم حسناته وسيئاته ويعلم مصيره إلى جنة أم إلى نار.. ومحال أن يحيط عالم البيولوجي بشيء من هذا..!
وإن كان الله قد أعطى للعلماء قطرة مما اختص به لنفسه من الغيبيات.. -مع حفظ كمال علمها لنفسه تعالى- فهل يعقل ألا يمنح قطرة أو قطرات لأوليائه وعباده الصالحين..؟
فتبصروا يا أولي الألباب..
تحياتي لأخي أبي مختار

ابو مختار
13-08-2007, 11:01 AM
السلام عليكم ولرحمه الله وبركاته
اشكرك اخى الجازولى على ارسال تحياتك لى وارجو ان يوفقنا الله فى توضيح الصوفيه الحقه وان يؤيدنا بالحق ويؤيد الحق بنا
كما ارجو من الله ان ينئ بنا عن الحوار المتدنى والالفاظ التى تسئ لكل مسلم
وان يجعلنا منبر لاظهار الحقيقه
تحياتى اليك يا اخى ولا تنسانا من دعائك