المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نبذة عن التصوف الحق



تراث الشيخ مروان
30-05-2011, 07:17 PM
نبذة عن التصوف

لفضيلة العارف بالله تعالى

الشيخ/ مروان أحمد مروان

( أسيوط فى رمضان 1413 هـ - مارس 1993 )

بسم الله الرحمن الرحيم ،الحمد لله رب العالمين وصلى الله تعالى وسلم على سيدنا محمد وعلى جميع الانبياء والمرسلين وعلى آلهم وصحبهم أجمعين (وبعد).

اعلم نورالله تعالى قلبى و قلبك وأكمل فيه حبى وحبك أن التصوف نتيجة العقل وثمرة العلم ،وروح الإسلام، لأنه الاشتغال بعبادة الله تعالى ، وهى الحكمة الإلهية من خلق الإنس والجان ،ولتمام النعمة كانت بعثة سائر الرسل عليهم الصلاة و السلام.

قال الله تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون سورة الذاريات آية 56 وقال عزوجل وماأرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحى إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون سورة الأنبياء آية 25

والعلم بدون التصوف وسيلة بلا غاية كما أن الخوض فيه قبل العلم شر جناية .قال صلى الله وسلم العلم :: العلم إمام والعمل تابعة :: وقال الامام مالك رضى الله عنه- من تفقه ولم يتصوف فقد تفسق ، ومن تصوف ولم يتفقه فقد تزندق ومن جمع بينهما فقد تحقق -

والتصوف - علما وعملا - هو الحكمة التى يقول الله تعالى عنها يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيراً كثيرآ سورة البقرة آية 269، وهو الفقة فى الدين الذى يقول فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كما فى الصحيح:: من يرد الله به خيرآ يفقهه فى الدين:: .

و الأقوال المأثورة فى تعريف التصوف كثيرة جدا تبلغ زهاء الألفين ومفادها جميعا التبتل إلى الله تعالى ، والإستعانة به دون سواه ، استجابة لقوله تعالى واذكراسم ربك وتبتل إليه تبتيلاً . ويكفى التصوف دليلاً على شرفه هذا الحشد الهائل من الأئمة العارفين الذين لم يجتمع عشر معشارهم فى تعريف علم من العلوم.

التصوف علم وعمل

بمراجعة كلام الصوفيه فى هذا المقام ، نجد أن للتصوف عندهم إطلاقين:

الإطلاق الأول : باعتبار كونه علما من العلوم ، يعرف به صفات النفس من كونها أمارة أو ملهمة أو مطمئنة أو راضية أو مرضية أو صديقيه حسبما وردت على لسان الشرع ، ويعرف به كذلك ما يناسب كل طور من اطوارها حتى تتهذب وتبلغ الغاية التى تسمع فيها نداء ربها يأتيها النفس المطمئنة ارجعى إلى ربك راضية مرضية فادخلى فى عبادى وادخلى جنتى سورة الفجر آيات27-30

الإطلاق الثانى : باعتبار كونه عملا وهو كما فى شرح الخريدة للعارف الدردير : الأخذ بالأحوط من المأثورات واجتناب المنهيات ، و الاقتصار على الضرورى من المباحات . وهو كمال التقوى التى قال الله تعالى عنها إن أكرمكم عند الله أتقاكم سورة الحجرات آية13 فهو جهاد بكل معنى الكلمة : جهاد أكبر للنفس حتى تنال الفلاح الموعود فى قوله تعالى : قد أفلح من زكاها سورة الشمس آية 9 . وجهاد أصغر لكل أعداء الحياة الشريفة حتى تظفر بالهداية الربانية والذين جاهدوا فينا لنهديهم سبلنا

والتصوف بهذا المفهوم العملى هو منهج الإسلام من مبدئه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، يدلك هذا ماثبت مستفيضا عن النبى - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الكرام ، رضوان الله تعالى علينا وعليهم اجمعين.

قال الله تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولاتطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا سورة الكهف آية 9

وقال تعالى محمد رسول الله و الذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجدآ يبتغون فضلاً من الله ورضوانا سيماهم فى جوههم من أثر السجود … الايه 29 سورة الفتح

وغير ذلك من الايات كثير .وفى السنة يقول -صلى الله عليه وسلم -::مالى وللدنيا مامثلى ومثل الدنيا الا كراكب ، سارفى يوم صائف فاستظل تحت شجرة ساعة ثم راح وتركها::

وأخرج الشيخان عن عائشة رضى الله عنها أن النبى صلى الله وسلم -كان يقوم - الليل حتى تتفطر قدماه فقالت : لم تصنع هذا يارسول الله وقد غفر الله لك ماتقدم من ذنبك وماتأخر؟! فقال::أفلا أحب أن أكون عبدا شكورا::. وأخرجا أيضا عن ابى هريرة رضى الله عنه قال ::ماشبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من طعام ثلاثة أيام تباعآ حتى قبض ::

وقوله رضى الله عنه : حتى قبض ،فيه رد على من يزعم أن هذا وقع منه صلى الله عليه وسلم للضرورة وقلة الأقوات ، اذ لايخفى انه عليه الصلاة والسلام قد فتحت عليه الفتوح ،وكثرت لديه الغنائم حتى كان يعطى المئات من الإبل والآلاف من الأغنام والموزونات من الذهب والفضة للمؤلفة وللمجاهدين ويبيت طاويآ وأهله لايجدون عشاء. وفى حالة خروج روحه - صلى الله عليه وسلم - كان فى بيته ستة دنانير ابطأوا فى توزيعها ، طلب إحضارها وقال: ::ماظن محمد بربه يلقاه وفى بيته هذه الدنانير::.ومات صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودى فى ثلاثين صاعا من شعير قوتآ لأهل بيته.

هذا هو التصوف علما وعملا ، ومن ذاق عرف ومن حرم انحرف.


المنهج الصوفى من الكتاب والسنة

يقول الجنيد إمام جميع طوائف الصوفية : علمنا هذا مقيد بالكتاب والسنة وقال أيضامن لم يحفظ القرآن ويكتب الحديث ولم يتفقه لايقتدى به فى هذا الأ مر…

مصطلحات علم التصوف

أما إذا نظرنا إلى المصطلحات الصوفية من حيث الكلام عن الخواطر والأذواق ، والبحث عن أحوال النفوس ، وبيان شهواتها ، ودسائسها الخفية ونحو ذلك.. فشأنه ِأن بقية العلوم الأخرى كالفقة وأصوله والتوحيد ، والنحو والبلاغة والهندسة والطب وغيرها .. التى لم تقع العناية بالنظر فيها والبحث فى مسائلها وفروعها وتقرير المصطلحات الخاصة بها الابعد عصره - صلى الله عليه وسلم - فى نهاية القرن الأول الهجرى وبداية القرن الثانى ومابعد ذلك ، وان كانت مسمياتها والعمل بها موجوداً قبل ذلك ، لأنه لم يكن ثمة ما يدعو لوضع هذه المصطلحات.

والمعروف أن أول من تكلم فى علم التصوف بهذا الاعتبار هوالحسن البصرى رضى الله عنه . قال أبوسعيد ابن الأعرابى : لم يبلغنا أن أحدا تكلم فى هذه المذاهب - يعنى أحوال النفوس - ودعا اليها وزاد فى بيانها وترتيبها ، وصفات أهلها مثل الحسن البصرى - وهو تابعى - ولقد أخذه عن سيدنا على رضى الله عنه وكرم الله وجهه وهو من هذه الجهة موصول برسول الله صلى الله عليه وسلم.

بداية ظهور اسم الصوفية

فى عهد النبى صلى اله عليه وسلم والصحابة والتابعين كان الكل على طريق الهداية والحق كما وصفهم الله تعالى بقوله رجال لا تلهيهم تجارة ولابيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلب والأبصار

فلما جنح الناس إلى مخالطة الدنيا ، وأخذوا يتزحزحون عن الهدى النبوى شيئا فشيئا ، اختص المحافظون على سنه رسول الله صلى الله وسلم ونهج السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم اسم الصوفية كم اطلق على المشتغلين ببيان الأحكام الشرعية الفقهاء إلى غير ذلك .

منهج الصوفى

لابد للسائر إلى تعالى من رجاء مشوق وخوف مقلق . لذلك قال الامام على رضى الله تعالى عنه من: اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ومن أشفق من النار يرجع عن المحرمات ..وقيل للجنيد رضى الله عنه فى هذا الشأن: فبم يصل العبد إلى هذا؟ فقال بقلب مفرد ، فيه توحيد مجرد.. فجعل القلب المفرد وهوالمشغول بالله دون سواه المحشو بخالص التوحيد وصافى المعرفة هو الذى يبعث الانسان على التوبة والخوف والرجاء ، وقصر الأمل وهو الذى يهون عليه مشقة المجاهدات والمكابدات ، ويجعله لا يرى صعبا دون مطلوبه بل يستعذب العذاب فى نيل مرغوبه.


من هو الصوفى إذن ؟

بناء على ما تقدم نقول : هو المجتهد فى التأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم - فى أخلاقه وأعماله جهد الطاقة . اما ما عليه أهل البطالة والجهالة من الصخب والصياح مع التهاون فى الأوامر الشرعية والآداب الإسلامية فليس من التصوف ولامن الدين فى شئ ..ولقد لخص العارفون مايميز التصوف الحق عن أدعياء التصوف فى الأبيات الشهيرة المخمسة ، (التخميس لصاحب النبذة)

ياسائلى عن طريق القوم اتبعه
وهل له سند فى الدين أرفعه

هاك البيان أخى إن رمت تجمعه
( ليس التصوف لبس الصوف ترقعه

ولابكاؤك إن غنى المغنونا)

وليس فلسفة كلا و لا خطب
ولا تواكل فى سعى ولا هرب
ولا دعاوى ولا أكل ولا كذب
( ولا صياح ولا رقص ولا طرب
ولا اختباط كأن قد صرت مجنونا)
بل انه سنة المختار من مضر
من ذاقه يلتقى بسيد البشر

حق فما فيه من زيف ولا خطر
(بل التصوف أن تصفو بلا كدر

وتتبع الحق والقرآن والدنيا)

وأن تراقب ربا حاضراً وهبا
وأن تقوم بما فى شرعة وجبا

تكف عن حرم وتلزم الأدبا
(وأن ترى خاشعآ الله مكتئبا

على ذنوبك طول الدهر محزونا)



الشريعة والطريقة والحقيقة


الشريعة هى الأحكام الواردة عن المشرع الحكيم المعبرعنها بقوله صلى الله عليه وسلم:: جئتكم بشريعة بيضاء لم يأت بها نبى قبلى ، ولو كان أخى موسى فى زمنى وسائر الأنبياء لم يسعهم الا اتباع شريعتى::

والطريقة هى العمل بأحكام الشريعة والتأدب بآدابها.والحقيقة هى علوم لدنية ومعارف ربانية تحصل لقلوب السالكين بعد صفائها نتيجة للعمل با لشريعة (اى نتيجة سلوك الطريقة ) لذلك قيل: الشريعة باب، والطريقة آداب والحقيقة لباب - اى ثمرات ونتائج لقوله تعالى واتقوا الله ويعلمكم الله سورة البقرة آية 282 وقوله عز وجل إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا سورة الأنفال آية 29 وكما جاء فى الحكم من عمل بما علم ورثه الله علم مالم يعلم ، وتنسب هذه العبارة للأمام مالك رضى الله عنه .

معنى السلوك والسير إلى الله تعالى

معنى السير إلى الله تعالى : هو تخليص القلب من الشواغل الصارفة عن التعلق بالله تعالى والعودة بالروح إلى ماكانت عليه عندما أخذ الله تعالى العهد الذى أخبرناعنه بقوله الكريم وإ ذ أخذ ربك من بنى آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا سورة الأعراف آية 172 قال صاحب المباحث : وهو ابن البنا : ولم تزل كل نفوس الاحيا … علامة دراكة للأشيا… وإ نما تعو قها الأبد ان و الأنفس النزغ والشيطان… فكل من أذاقهم جهاده أظهر للقاعد خرق العادة

كيفية السلوك والسير إلى الله تعالى

السير إلى الله تعالى هو تطبيق ماورد الحديث الشريف المروى عن ابى هريره رضى الله عنه -فى البخارى وغيره و الحصول على نتائجه و ثمراته و هو : عن ابى هريره رضى الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :: إن الله تعالى قال : من عادى لى وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب الى عبدى بشئ أحب إلى مما افترضته عليه. وما يزال عبدى يتقرب الى بالنوافل حتى أحبه فاذا حببته كنت سمعه الذى يسمع به ، وبصره الذى يبصر به ، ويده التى يبطش بها ورجله التى يمشى بها ، ولئن سألنى لأعطينه، ولئن استعاذنى لأعيذنه

وملخص معناه أن يوالى العبد أولياء الله تعالى ويعادى أعداءه ، ويكف عما حرم الله ويؤدى ما افترضه الله عليه ثم يزيد فى الطاعات ابتغاء وجه الله تعالى حتى يكون عند الله محبوبا ويصير ربانيا أى يتولاه الله تعالى بالهداية والرعاية والحماية والكفاية ولايكله الى نفسه طرفة عين ولاأقل من ذلك.

أركان الطريق

أركان الطريق هى كمان بينها العارفه بالله تعالى سيدى أحمد الطاهر علية سحائب الرحمة فى كتابة ( مطية السالك ) اثنا عشر:

1- الصدق : فى مقامات الدين كلها فى النيات والأقوال والأعمال . وبه أمرالله تعالى فقال : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين سورة التوية آية 119

2- التوبة : وأركانها أربعة الندم والإقلاع عن الذنب فى الحال والعزم على عدم العود ورد الحقوق لاصحابها وبها الأمر الكريم من الله تعالى وتوبو اإلى الله جميعآ أيها المؤمنون لعلكم تفلحونسورة النور آية 31

3- أتخاذ الشيخ المرشد : اقتضت ارادة الله تعالى ان ارتباط الأرواح بعضها ببعض يوجب لها سريان المزايا الموجودة بها ، وهذا أمر يؤيده الواقع ويشهد له العيان لذلك جعل أهل الطريق رضوان الله عليهم اتخاذ الشيخ من أعظم ما يحتاج الية مريد السير إلى الله تعالى لتسرى الى روحه تلك الصفات التى صارت لشيخه من الإقبال على دار الخلود والتجافى عن دارالغرور ، اذ الجليس الصالح كحامل المسك . إما ن يحذيك وإما ان تبتاع منه أوتجد ريحا طيبة . ولهذا كانت الصحابة رضى الله تعالى عنهم فوق كل منزلة لمن أتى بعدهم لتشرفهم بالاجتماع برسول الله صلى الله عليه آله وسلم . ولكن حصول مزايا روح الشيخ للمريد لايحصل الابشدة تعلقه به ودوام استحضاره له فى كل شئونه وا عتقاد أن روح شيخه هى الحبل الذى يصل بسب تعلقه به الى تبديل الصفات المذمومة الى الصفات التى تؤهله للدخول الى حضرة ربه عز وجل . وقد ارشد الله عز وجل الى ذلك فقال : الرحمن فاسأل به خبيراً سورة الفرقان آية 59 وقال فاسألواأهل الذكر إن كنتم لاتعملون سورة النحل آية 43 وقال أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتدهسورة الأنعام آية 90. وفى قصة سيدنا موسى والخضر عليهما السلام مايغنى عن كل دليل .

وتلقين الشيخ للمريد ومبايعته على فعل الطاعات اقتداء بالكتاب والسنة قال الله تعالى إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم سورة الفتح آية 10

ولما رواه الطبرانى والبزار وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقن أصحابه كلمة التوحيد جامعة وفرادى ؛ ففى رواية شداد بن أوس رضى الله عنه قال :كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ::هل فيكم غريب ؟ يعنى من أهل الكتاب - قلنا : لا يارسول الله فأمر بغلق الباب وقال : ارفعوا ايدكم وقولوا لااله الا الله فرفعنا ايدينا ساعة وقلنا لا اله الاالله هذا سند التلقين جماعة..

اما التلقين فرادى فسنده قول الرسول صلى الله عليه وسلم لعلى بن أبى طالب كرم الله الرسول صلى عليه وسلم لعلى بن آبى طالب كرم الله وجهة :: ياعلى عليك بمداومة ذكر الله عز وجل سراً وجهرا:: فقال له كيف اذكر يارسول الله ؟ قال غمض عينيك واسمع منى لا إله الاالله ثلاث مرات ثم قل انت لا إله الاالله ثلاث مرات وأنا أسمع ثم رفع صلى الله عليه وسلم رأسه ومد صوته وهو مغمض عينيه وقال لا اله الاالله ثلاث مرات ثم ان عليآ رفع رأسه ومد صوته مغمض عينية وقال لاإله الا الله ثلاث مرات والنبى صلى الله عليه وسلم يسمع. (انظر كتاب مطية السالك إلى مالك الممالك - للعلف بالله الشيخ أحمد الطاهر الحامدى - صفحات 35-36-37

4- الذكر : وهو أعظم الأركان نفعآ حتى قيل إن الطريق هى الذكر لقوله تعالى إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكرالله أكبر سورة العنكبوت لآية45 وينبغى أن يكون وفق إرشاد الشيخ وتوجيهاته بما يتلاءم مع أحوال نفس المريد وعلاجها . ولأن الذكر هو منشورالولاية وسبب تنوير القلب وتفريغه والأغيار وتطهيره من الأكدار ، فلذا وظف القوم له أوراداً. والأوراد هى أهم الأصوال فى الطريق ولاينال المريد نصيبآ من نتائج سيره فى الطريق الا بملازمتها والاجتهاد فيها فإنها موارد الإمداد وسبيل القرب من رب العباد . ولما كان المقصود من الأوراد هو تطهير القلب من التعلق بالأغيار وحشوه بالفيوضات والأنوار ، كان لابد للمريد من ملاحظة معانيها مع الاشتغال بتراكيبها ومبانيها والا فإنها لاتفيد فى تطهير القلب من الاكدار . ومن الغريب أن المريد يسخو بنفسه فى تحصيل لذائده وتجميل منظره وينفق فى ذلك أغلى أوقاته ويضيق بورده ولوبلسانه - أن يصرف فى الاشتغال به أقل القليل من الأوقات ومع ذلك يظن انه من المريدين لله سبحانه وتعالى. وحاشا حضرة الله أن يحظى بها من كان عنها غافلآ وبغيرها مشتغلآ ولأوقاته فى غيرها صارفآ. ومثل هذا لايفيد فى تطهير قبله من الشواغل وتنويره بأنوار شهود الحق سبحانه وتعالى ولوأتت كل جارحة من جوارحه بعبادة أهل الأرض والسماء.

ومع هذا لاينبغى ترك الأوراد مع تجردها عن حضور القلب وعدم استحضار معانيها لأن الاشتغال بطاعة الله تعالى بالجوارح مع غفلة القلب خير من الإعراض عنه تعالى بالكلية ، ومن الاشتغال بغيره تعالى بالقلب والجوارح. ولأنه ببركة المواظبة على الذكر اللسانى تدركه عناية الله تعالى ويحسن حالة وينقله من ذكر مع غفلة الى ذكر مع يقظة ثم الى ذكر مع حضور ثم الى ذكر مع الغيبة فى المذكور ، وماذلك على الله بعزيز. وماالأوراد الا مجموعة من الآيات القرنية والأحاداث النبوية والدعوات المشتملة على أسمائه تعالى مع الصلوات على رسول الله - صلى الله عليه وسلم والاستغفاروكل وذلك جاء الامر به والحث عليه من الشارع الحكيم الذي خلق النفوس و هو أعلم بأدوائها.

ولذلك ينبغى مراعاة الآداب التى بينها الاشياخ فى آداب الذكر لأن الذاكر جليس الله مذكورمنه ومن الملأ الأعلى.
آداب الذكر :
لمتابعة باقى الموضوع و مواضيع اخرى برجاء التوجه للموقع:
http://marwan-ahmed-marwan.maktoobblog.com

هذ ا وبالله التوفيق وصلى الله على سيدنا محمد وعلى

آله وصحبه وسلم

خادم الفقراء

مروان أحمد مروان

حسين دوكي
04-07-2011, 12:44 PM
هذا التصوف القديم هذا كان هذا هدف التصوف في البداية اما الان اصبح التصوف رقص و غناء و قفز و بدع كثيرة و طرق و ذكر و لكن هل الذكر هو القفز و تقول اه اه و هذا الكلام؟

تراث الشيخ مروان
04-07-2011, 05:42 PM
هــــــــــــــــــــــــــــــــذا هو منهجنا ،،، و من خالفه فعليه و زره ،،، فالأعمى لا يحتج بأنه لا يرى الشمس فينكر اشراقها ... و نذكر بحديث الرسول صلى الله عليه و سلم فى قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك )

حسين دوكي
05-07-2011, 07:53 AM
لكن يا اخي هل التصوف الحقيقي هو القفز و الغناء و الرقص و ليالي الذكر و الموالد و الدعاء بالاموات الذين لا ينفعوا ولا يضروا و الذين يسجدون للشيخ و يقبلون يده و رجليه و هذا الكلام كله هل هذا هو التصوف الحقيقي؟ ام هذه بدع؟

تراث الشيخ مروان
05-07-2011, 12:31 PM
كل ما خالف الشرع فهو بدعة مرفوضة و ما وافق الشرع فهو كما قال سيدنا عمر بن الخطاب : نعم البدعة هذه ، و (السنة الحسنة) هو ما يكون من الشرع وليس خارجه، بمعنى انه شيء موافق لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وليس بدعة في الدين.

حسين دوكي
05-07-2011, 09:28 PM
ممكن سؤال ما هو الذكر؟

تراث الشيخ مروان
06-07-2011, 01:35 PM
الذكر ضد النسيان ؛ قال تعالى ( واذكر ربك إذا نسيت ) ، لا يزال لسانك رطبا بذكر الله ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) ، و قال تعالى(﴿ وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ﴾) ... و من لم يشغل نفسه بالخير شغلته بالسوء ، و برجاء مراجعة الرابط http://marwan-ahmed-marwan.maktoobblog.com

حسين دوكي
06-07-2011, 07:27 PM
انني اعلم الذكر لكن في الصوفية الذكر شئ اخر مثل الرفص و الغناء و التلفظ ياشياء غريبة مثل اه اه اه و هو هو هو و اشياء غريبة جدا

تراث الشيخ مروان
07-07-2011, 01:56 PM
اخى الفاضل دعك من اقوال الرقص والغناء و تلك الترهات فكل انسان طائره فوق عنقه - و اذا كانت هناك الفاظ لا تعيها او تعقلها فلماذا لا تطرحها بعيداً و لا تعمم الاحكام و انت غير ملزم بما يخالف الشرع - و لقد كانت هناك فتوى سابقة لابن باز بتكفير من يقول و ليس يعتقد : بدوارن الارض حول الشمس حيث اعتقد جهلا ان الشمس تدور حول الارض الثابته ... فهل يعنى ذلك تكفير ابن باز و قد ثبت خطأه .. ام ينبغى طرح ذلك جانبا و انظر للجانب المضئ فى تفقهه ... اذن القضيه واحدة ... " ... و كان الإنسان أكثر شئ جدلاً "

حسين دوكي
08-07-2011, 05:04 AM
انني اعلم يا اخي انني يجب ان انظر للجانب المشرق في الصوفية و انا فعلا نظرت في هذا الجانب و وجدت الصوفية رائعة جدا و لكن انني غير مقتنع بالطرق و الرقص و الغناء و انا من وجهت نظري ان الصوفية يجب ان نتبعها بدون طرق نتبعها بطريقة القران الكريم و السنة النبوية الشريفة انني تعجبني الصوفية في تزكية النفس لكن توجد اشياء غريبة جدا سببتها الطرق مثل الطواف حول القبر و الدعاء باسم صاحب القبر و الرقص و الغناء و الاشياء الغريبة لماذا لا نتبع الصوفية بطريقة سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم ولا نكون من اصحاب البدع و نكون علي منهج اهل السنة و الجماعة و عندما نقول نحن صوفيين يعجبوا الناس بنا ليس عندما نقول نحن صوفيين يقولون انتم اصحاب بدع و نتبع السلف الصالح اتمني ان اكون اوضحت فكرتي يا اخي و منتظر ردك

السلام عليكم

حسين دوكي
17-07-2011, 12:32 PM
السلام عليكم

يا اخي ان الصوفية كلها بدع و يا اخي كل بدعة ضلالة و كل ضلالة في النار فيجب ان لا نتبع الفكر الصوفي لماذا نحن من الممكن ان نزكي النفس من دون الصوفية نحن عندنا القران الكريم و السنة النبوية الشريفة اتعلم يا اخي انا احب مقارنات الاديان و لي نشاط فيها و الذي اكتشفته ان ديننا الميزة التي انفرد بيها عن اي دين في العالم ان القران الكريم معروف كل اية في و اسباب نزولها و كل شئ عنها و السنة النبوية الشريفة عندنا اصح كتاب بعد القران الكريم وهو صحيح البخاري ثم بعد ذلك صحيح مسلم فنحن كتبنا موثوق فيها فلماذا حتي نزكي النفس نتجه للبدع؟ انني احب الفكر السلفي و في اوقات اقول انا سلفي لكن انا احب انا اقول انا مسلم اتبع القران الكريم و السنة النبوية الشريفة الموجودة في صحيح البخاري و مسلم هذا فقط الذي انتسب اليه هل كان الرسول له طائفة معينة اكيد لا هل كان الصحابة لهم طائفة معينة اكيد لا انا مثل الصحابة ليس في العلم و المكانة بل في فكرهم عن الاسلام او مثلما كانوا مسلمين بدون طائفة يتبعون القران الكريم و السنة النبوية الشريفة ارجو ان اكون اوصلت رسالتي و جزاكم الله خير

خالد عبد الخالق
14-05-2013, 05:36 PM
احسنت قولا وافصحت بيانا واقمت الحجة فبارك الله فيك وجزاك خير الجزاء

خالد عبد الخالق
14-05-2013, 05:41 PM
اخي حسين السلام عليكم ورحمة الله
الجميع متفق معك ان هذا هو التصوف القديم وهو التصوف الحق فخذ به يا رعاك الله ودعك مما تنكره وننكره من الرقص والصراخ والغناء خذ ما يتفق مع الشرع ودعك من غيره اتفقنا؟

خالد عبد الخالق
14-05-2013, 05:47 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اراك يا شيخ تجيد في توصيل ما تراه حقا وهذا يحملك مسؤولية عبئ التبليغ فلا تبخل علينا بمثل هذه المواضيع النافعة لنا في دنيانا واخرتنا .جزاك الله خير الجزاء

سليل الصحابة
31-05-2013, 10:30 AM
قال صلى الله وسلم العلم :: العلم إمام والعمل تابعة
رواه أبو نعيم في الحلية (1/239)، وذكره الشيخ الألباني في الضعيفة (5293) وقال: موضوع.
بدأت القراءة وعندما وصلت الى الحديث أعلاه شككت فيه وعند البحث تبين لي أنه موضوع فزاد يقيني أن الصوفية الخرافية لا يعيشون الا وسط الخرافة والخزعبلات عليهم من الله ما يستحقون ، كيف لاحدهم أن يستدل بما هو مكذوب على الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم ويبني عليه عقيدة ؟؟؟؟ كل يوم يزداد كرهي لهؤلاء الحمقى والمجانين .